العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كلّ واحد منهما فهو ثمنه ؛ لأنّ الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمة المبيع في نفسه ، ولهذا لو باع شقصاً وسيفاً ، فإنّ الشفيع يأخذ الشقص بثمنه فيقوّمان ويقسّم الثمن على قدر القيمتين ، وكذا هنا « 1 » . وهو ممنوع ؛ لأنّ أخذ الشفعة قهريّ ، فالتجأ فيه إلى التقويم تخليصاً من إبطال حقّه . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز فيما يقسّم الثمن على القيمة ، وما يتساوى يجوز ، كالطعام « 2 » . أمّا لو أخبر بالحال فقال : اشتريت المجموع بكذا وقوّمته مع نفسي فأصاب هذه القطعة من الثمن كذا ، فإنّه يجوز إجماعاً . مسألة 389 : يجب الإخبار بالعيوب المتجدّدة في يد المشتري أو الجناية مثل أن يشتري عبداً صحيحاً بمائة ثمّ يقطع إصبعه ، سواء حدث العيب بآفة سماويّة أو بجنايته أو بجناية أجنبيّ ، أو اشتراه على أنّه صحيح - وبه قال الشافعي « 3 » لأنّ المشتري يبني العقد على العقد الأوّل ، ويتوهّم بقاء المبيع على حاله التي اشتراها البائع . ولا فرق بين ما ينقص العين وما ينقص القيمة ، كما في الردّ ، فلو اشترى عبداً بعشرين ثمّ خصاه فزادت قيمته ، فالأقوى وجوب الإخبار

--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 296295 ، التهذيب للبغوي 3 : 485 ، حلية العلماء 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 190189 ، المغني 4 : 283 ، الشرح الكبير 4 : 114 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 31 ، 1102 ، التهذيب للبغوي 3 : 485 ، حلية العلماء 4 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، المغني 4 : 283 ، الشرح الكبير 4 : 114 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 ، بدائع الصنائع 5 : 223 .