العلامة الحلي
228
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالخصاء وإن زادت به القيمة . وقال أبو حنيفة : لا يجب الإخبار عن العيب الحادث وإن نقصت القيمة إذا كان بآفة سماويّة « 1 » . مسألة 390 : لو اطّلع المشتري على عيبٍ قديم فأسقط أرشه ورضي به ، لم يجب ذكره في المرابحة ، كما لو تسامح معه . وقال الشافعي : يجب « 2 » . وليس بمعتمد . ولو أخذ أرش العيب السابق ، أسقطه من رأس المال ، فلو اشتراه بمائة فوجد به عيباً أخذ أرشه عشرة ، أخبر بتسعين وبه قال الشافعي « 3 » لأنّ ما رجع من أرش العيب نقصان من الثمن ؛ لما عرفت أنّ الأرش جزء من الثمن ، بخلاف ما لو حطّ بعض الثمن أو وهبه إيّاه ؛ لأنّ أخذ الأرش قهريّ وذلك اختياريّ ، فافترقا . إذا عرفت هذا ، فإنّه يخبر بصيغة « رأس مالي » أو « تقوّم عليّ » أو « هو عليَّ بتسعين » ولا يقول : « اشتريته » لأنّ الشراء كان بما سمّي في العقد . ولو قال بصيغة « اشتريته » وجب أن يخبر بالمائة ، ويذكر العيب واسترجاع قدر أرشه . مسألة 391 : لو اشترى عبداً بمائة فجني عليه في يده فأخذ الأرش ، لم يضعه في المرابحة إن باع بلفظ « اشتريته » وكذا إن قال : « بما قام عليَّ » ولا يجب ذكر الجناية فيهما .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 323 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 . ( 3 ) انظر : التهذيب للبغوي 3 : 484 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، وروضة الطالبين 3 : 190 .