العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ، ذكر أنّه اشتراه بثوبٍ قيمته كذا ، ولا يقتصر على ذكر القيمة ؛ لأنّ البائع بالثوب يشدّد أكثر ما يشدّد البائع بالنقد . ولو كان قد اشترى الثوب بعشرين ثمّ اشترى به العبد ، جاز أن يقول : « قام عليَّ بعشرين » ولا يقول : اشتريته بعشرين . مسألة 387 : لو اشتراه بدَيْنٍ له على البائع ، لم يجب الإخبار عنه ، سواء كان مليّاً أولا ، مماطلًا أو لا ، قصد التخلّص من الغريم بالتسامح أو لا . وقال الشافعي : إن كان مليّاً غير مماطل ، لم يجب الإخبار عنه . وإن كان مماطلًا ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّه يشتري من مثله بالزيادة للتخلّص من التقاضي « 1 » . وليس بشيء . وكذا لو سامح البائع بزيادة الثمن إمّا لغرضٍ أو لا لغرضٍ ، لم يجب الإعلام بالحال . مسألة 388 : إذا اشترى شيئين صفقةً واحدة أو جملة كذلك ثمّ أراد بيع بعضها مرابحةً ، لم يكن له ذلك مع تقسيط الثمن على الأبعاض ، إلّا أن يخبر بصورة الحال ، سواء اتّفقت ، كقفيزي حنطة ، أو اختلفت ، كقفيز حنطة وقفيز شعير ، أو عبدين ، أو ثوبين ، أو عبد وثوب ، وسواء ساوى بينهما في التقويم أو لا ، وسواء باع خيارها بالأقلّ أو لا ، إلّا أن يخبر بصورة الحال في ذلك كلّه ؛ لتفاوت القيم والأغراض . ولأنّ توزيع الثمن على القيمتين تخمين وحزر وظنّ يتطرّق إليه الخطأ غالباً ، فلم يجز . وقال الشافعي : يجوز مطلقاً ، ويقسّم الثمن على القيمتين ، فما خصّ

--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 322 ، روضة الطالبين 3 : 189 .