العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صغيرين تقضي العادة بصدوره عنهما ، فإنّه ليس بعيب . مسألة 355 : البَخَر عيب في العبد والأمة الصغيرين والكبيرين وبه قال الشافعي « 1 » لأنّه مؤذٍ عند المكالمة ، وتنقص به القيمة . وقال أبو حنيفة : إنّ ذلك عيب في الأمة دون العبد ؛ لأنّها تفسد عليه فراشه ، بخلاف العبد « 2 » . وليس بصحيح ؛ فإنّ العبد قد يحتاج إلى أن يُسارّه بحديثٍ ويكالمه فيؤذيه . ولو كان البَخَر في فرج المرأة ، كان له الردّ ؛ للتأذّي به ، وبه قال الشافعي « 3 » . والبَخَر الذي يعدّ عيباً هو الذي يكون من تغيّر المعدة ، دون ما يكون لقَلَح « 4 » الأسنان ، فإنّ ذلك يزول بتنظيف الفم . وأمّا الصُّنان « 5 » : فإن كان مستحكماً يخالف العادة ، فهو عيب في العبد والأمة أيضاً ؛ لأنّه مؤذٍ تنقص به القيمة الماليّة . وأمّا الذي يكون

--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 293 ، التهذيب للبغوي 3 : 445 ، الحاوي الكبير 5 : 253 ، حلية العلماء 4 : 271270 ، الوسيط 3 : 120 ، الوجيز 1 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 121 ، المغني 4 : 263 ، الشرح الكبير 4 : 95 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 2 : 94 ، بدائع الصنائع 5 : 274 ، الهداية للمرغيناني 3 : 36 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 ، الوسيط 3 : 120 ، حلية العلماء 4 : 272 ، التهذيب - للبغوي 3 : 445 ، الحاوي الكبير 5 : 253 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 . ( 3 ) لم نعثر على قوله في مظانّه ممّا بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) القَلَح : صُفرة تعلو الأسنان . لسان العرب 2 : 565 « قلح » . ( 5 ) الصُّنان : ذَفَر الإبط وخبث الريح . لسان العرب 4 : 307306 « ذفر » و 13 : 250 « صنن » .