العلامة الحلي

194

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لعارضٍ من عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ فإنّه ليس بعيب ، وبه قال الشافعي « 1 » . مسألة 356 : من اشترى عبداً فوجده مخنّثاً أو مُمكّناً من نفسه ، ثبت له الخيار ؛ لأنّه ينقص الماليّة ، ويثبت العار به على مالكه . ولو وجده خنثى مشكلًا أو غير مشكل ، كان له الردّ ؛ لأنّ فيه زيادةً على المجرى الطبيعي ، فكان كالإصبع الزائدة ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إن كان يبول من فرج الرجال ، لم يردّ « 3 » . وليس بصحيح . ولو وجده غير مختون ، فإن كان صغيراً ، فلا خيار له ؛ لقضاء العادة به . وإن كان كبيراً ، فله الخيار ؛ لأنّه يخاف عليه من ذلك ، وبه قال الشافعي « 4 » . وقال بعض أصحابه : لا ردّ « 5 » . وأمّا الجارية فلو كانت غير مختونة ، لم يكن فيها خيار ، صغيرةً كانت أو كبيرة ؛ لأنّه سليم فيها . ولأنّ الختان فيها غير واجب بل سنّة ، بخلاف الذكر . نعم ، لو كان العبد الكبير مجلوباً من بلاد الشرك وعلم المشتري

--> ( 1 ) الوسيط 3 : 120 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 122 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 445444 ، الحاوي الكبير 5 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 123 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 123 . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 293 ، التهذيب للبغوي 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 . ( 5 ) التهذيب للبغوي 3 : 445 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 .