العلامة الحلي
150
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عيباً ، فلا ردّ ، بل يأخذ الأرش . ولو أسلم البائع وحده ، فلا ردّ أيضاً . ولو أسلم المشتري وحده ، فله الردّ قاله ابن سريج « 1 » لأنّ المسلم لا يتملّك الخمر ، بل يزيل يده عنه . مسألة 321 : الإقالة فسخ عندنا على ما يأتي « 2 » ، وليست بيعاً . فلو اشترى سلعة ثمّ تقايلا فوجد بها عيباً حدث عند المشتري ، كان له فسخ الإقالة ، وردّه بالعيب ؛ لأنّ هذا العيب من ضمان المشتري ، فهو بمنزلة أن يجد عيباً في المبيع . مسألة 322 : قد بيّنّا أنّه يصحّ بيع العين الغائبة الشخصيّة مع ذكر الجنس وكلّ وصف تثبت الجهالة بفقده ، وهو أحد قولي الشافعي . والآخر : لا يشترط الوصف مطلقاً « 3 » ، فعلى هذا الثاني لو رآه ، ثبت له الخيار عنده . وعلى الأوّل إن وجده ناقصاً عنها ، كان له الخيار على وفق مذهبنا ، كما إذا دفع مال المُسْلَم فيه ناقصاً عن صفاته ، إلّا أنّ في السَّلَم يلزمه إبداله ؛ لأنّ المعقود عليه كلّيّ يثبت « 4 » في الذمّة ، وهنا عين شخصيّة ، فيكون له الخيار في إمضاء العقد وفسخه ؛ لأنّ العقد تعيّن به ، ولا أرش له ؛ للأصل . وإن « 5 » وجده على الصفات المذكورة ، لزمه البيع ، ولا خيار له عندنا ؛ لعدم موجبه ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وبه قال أحمد ؛ لأنّ المعقود عليه سلم له بصفاته ، فأشبه المُسْلَم فيه « 6 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 157 . ( 2 ) في ج 12 ، المسألة 628 . ( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 270 ، الحاوي الكبير 5 : 20 ، حلية العلماء 4 : 8685 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 6261 ، روضة الطالبين 3 : 42 . ( 4 ) في « ق ، ك » : « ثبت » . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » . ( 6 ) المهذّب للشيرازي 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، حلية العلماء 4 : 86 ، الحاوي الكبير 5 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 .