العلامة الحلي

151

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني وهو ظاهر مذهبهم - : أنّه يثبت له الخيار « 1 » ؛ للإجماع على تسميته بيع خيار الرؤية ، فينبغي أن يثبت فيه الخيار . ولأنّ الرؤية تمام هذا العقد ؛ لأنّ العقد قائم قبله ؛ لأنّه موقوف على مشاهدته ووجود الصفات فيه ، فإذا كان عند الرؤية يتمّ العقد ، يثبت الخيار عقيبه ، كبيع العين الحاضرة يثبت الخيار عقيب العقد في المجلس ، بخلاف السَّلَم ؛ لأنّ العقد قد تمّ قبل رؤيته ؛ لأنّه معقود على الموصوف دون العين . وليس بشيء ؛ فإنّ التسمية لا يجب عمومها . ووقوف العقد على المشاهدة ظاهراً لا يوجب وقوفه في نفس الأمر ؛ لأنّه إذا كان على الصفات ، لم يكن موقوفاً على شيء ، بل يكون لازماً . وعلى قول الخيار هل يثبت على الفور أو على المجلس ؟ للشافعي وجهان : أحدهما : على المجلس ؛ لأنّه ثبت بمقتضى العقد ، فكان على المجلس ، كخيار المجلس . والثاني : يكون على الفور ؛ لأنّه معلّق بمشاهدة المبيع ، فكان على الفور ، كخيار ردّ العيب ؛ لأنّه يتعلّق بمشاهدة العيب « 2 » . وهذا ساقط عندنا . مسألة 323 : البائع إذا لم يشاهد المبيع ، صحّ إن وصف له وصفاً يرفع الجهالة ، وإلّا فلا ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يصحّ ، ويثبت له

--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، حلية العلماء 4 : 86 ، الحاوي الكبير 5 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 271 ، المجموع 9 : 294 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، روضة الطالبين 3 : 42 .