العلامة الحلي

130

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فأنتِ طالق ، وكان ذلك قبل الدخول ، فله الردّ ؛ لزوال المانع بالردّ « 1 » . مسألة 306 : لو اشترى الأب من الابن جاريةً أو بالعكس ثمّ عرف بعيبها بعد وطئها وهي ثيّب ، لم يكن له الردّ عندنا ؛ لتصرّفه . وقال الشافعي : لا يبطل الردّ وإن حرمت على البائع ؛ لأنّ الماليّة لا تنقص بذلك . وكذا لو كانت الجارية رضيعةً فأرضعتها أُمّ البائع أو ابنته في يد المشتري ثمّ عرف بها عيباً « 2 » . وهنا نحن نقول : إن كان الإرضاع بقول المشتري ، كان تصرّفاً ؛ لأنّه يخرج بذلك عن الإباحة ، فلا ردّ . وإن لم يكن بقوله ، كان له الردّ ؛ لأنّه لم يتصرّف في المبيع . وإقرار الرقيق على نفسه في يد المشتري بدَيْن المعاملة أو بدَيْن الإتلاف مع تكذيب المولى لم يمنع من الردّ بالعيب القديم . وإن صدّقه المولى على دَيْن الإتلاف ، مَنَع ؛ لأنّه عيب تجدّد في يد المشتري . فان عفا المقرّ له بعد ما أخذ المشتري الأرش ، لم يكن له الفسخ ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : يردّه ويردّ الأرش « 3 » . والوجهان جاريان فيما إذا أخذ الأرش لرهينة العبد أو كتابته أو إباقه أو غصبه ونحوها إن مُكّن « 4 » من ذلك ثمّ زال المانع من الردّ « 5 » ، قال بعض الشافعيّة : أصحّهما أنّه لا فسخ « 6 » . وهو مقتضى مذهبنا . تذنيب : لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري نكتة بياض بعينه « 7 »

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « تمكّن » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142 . ( 6 ) التهذيب للبغوي 3 : 458457 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 257256 ، روضة الطالبين 3 : 142 . ( 7 ) أي : بعين العبد .