العلامة الحلي
19
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإجازة عندنا [ 1 ] ، وسيأتي بحثه في تفريق الصفقة . مسألة 6 : لا يشترط إسلام العاقد إلّا إسلام المشتري في شراء العبد المسلم ، فلا ينعقد شراء الكافر للمسلم ، عند أكثر علمائنا « 2 » - وبه قال أحمد ومالك في إحدى الروايتين وأصحّ قولي الشافعي « 3 » - لأنّ الاسترقاق سبيل فينتفى ، لقوله تعالى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 4 » . ولأنّه ذلّ ، فلا يثبت للكافر على المسلم ، كالنكاح . ولأنّه يمنع من استدامة ملكه فيمنع من ابتدائه ، كالنكاح . وقال أبو حنيفة والشافعي في أضعف القولين ، ومالك في الرواية الأخرى ، وبعض « 5 » علمائنا : يصحّ ويجبر على بيعه ، لأنّه يملكه بالإرث ، ويبقى [ 2 ] عليه - لو أسلم - في يديه ، فصحّ شراؤه « 7 » .
--> [ 1 ] كلمة « عندنا » لم ترد في « ق » . [ 2 ] أي : ويبقى الملك . ( 2 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 167 ، وابن زهرة في الغنية : 210 ، والمحقق في شرائع الإسلام 2 : 16 . ( 3 ) المغني 4 : 332 ، الشرح الكبير 4 : 47 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 13 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 1 : 510 ، الجامع لأحكام القرآن 5 : 421 ، الوجيز 1 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 17 ، الوسيط 3 : 13 ، حلية العلماء 4 : 118 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 274 ، المجموع 9 : 355 و 359 - 360 ، روضة الطالبين 3 : 11 ، الحاوي الكبير 5 : 381 ، التفسير الكبير 11 : 83 . ( 4 ) النساء : 141 . ( 5 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 16 . ( 7 ) المغني 4 : 332 ، الشرح الكبير 4 : 47 ، الوجيز 1 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 17 ، الوسيط 3 : 13 ، حلية العلماء 4 : 118 ، الحاوي الكبير 5 : 381 - 382 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 274 ، المجموع 9 : 355 و 359 - 360 ، روضة الطالبين 3 : 11 ، الجامع لأحكام القرآن 5 : 421 .