العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لإقامة السنّة . ولو سلّم في بعض الأحوال التي لا يستحبّ فيها السلام ، فالوجه : وجوب الردّ ، عملا بالعموم ، خلافا للشافعيّة « 1 » . وإذا سلّم على المصلّي ، وجب عليه الجواب . وقالت الشافعيّة : لا يجيب حتى يفرغ من الصلاة ، ويجوز أن يجيب في الصلاة بالإشارة « 2 » . وعندنا يجيب بمثل ما سلّم عليه ، فيقول في الجواب : السلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام . وأمّا من يقضي الحاجة ، فالقرب منه ومكالمته بعيد عن الأدب والمروءة . وأمّا الحمّام : فإنّه موضع التنظيف والدلك ، فلا تليق التحيّة بحالهم . والمشغول بالأكل إن كانت اللقمة في فيه واحتاج في المضغ والبلع إلى زمان يمنعه عن الجواب ، لم يسنّ التسليم عليه ، وأمّا بعد الابتلاع وقبل وضع لقمة أخرى في فيه [ 1 ] فلا منع . وبعض الشافعيّة منع مطلقا « 4 » . وبعضهم سوّغه مطلقا « 5 » . ولا يمنع المعامل وقت المعاملة والمساومة من التسليم عليه ، لأنّ

--> [ 1 ] في « ق » : فمه . ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 371 ، روضة الطالبين 7 : 433 ، المغني 1 : 747 ، التفسير الكبير 10 : 215 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 371 و 376 ، روضة الطالبين 7 : 433 ، المجموع 4 : 103 ، المغني 1 : 747 و 748 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 371 ، روضة الطالبين 7 : 433 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 371 - 372 ، روضة الطالبين 7 : 433 .