العلامة الحلي

22

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أغلب أحوال الناس ذلك . ولا بدّ في السلام وجوابه من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع . وصيغته : السلام عليكم . ويقوم مقامه : سلام عليكم . ولو قال : عليكم السلام ، لم يكن مسلما ، إنّما هي صيغة جواب . ويراعى صيغة الجمع وإن كان السلام على واحد خطابا له . ولو أخلّ بصيغة الجمع ، حصل أصل السنّة . وصيغة الجواب : وعليكم السلام . ولو قال : وعليك السلام ، للواحد ، جاز . ولو ترك حرف العطف وقال : عليكم السلام ، فهو جواب ، خلافا لبعض الشافعيّة « 1 » . ولو تلاقى اثنان فسلّم كلّ واحد منهما على الآخر ، وجب على كلّ واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتّب السلامان . ولو قال المجيب : وعليك ، ففي كونه جوابا نظر من حيث إنّه لا تعرّض للسلام فيه ، ومن حيث إنّه يكون جوابا للعطف ورجوعا إلى قول : السلام . ولو قال : عليكم ، لم يكن جوابا . وكمال السلام أن يقول : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . وكمال الجواب أن يقول : وعليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته . وينبغي أن يكون الجواب متّصلا بالسلام ليعدّ جوابا له ، كما في قبول الإيجاب في العقود . ولو ناداه من وراء ستر أو حائط وقال : السلام عليكم يا فلان ، أو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 372 ، روضة الطالبين 7 : 429 .