العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهذا كلّه عندنا باطل . مسألة 461 : إذا فرغ من طواف سبعة أشواط تامّة ، صلّى ركعتي الطواف في مقام إبراهيم عليه السّلام حيث هو الآن - وهو سنة ثمان عشرة وسبعمائة - لأنّ إبراهيم بن أبي محمود قال للرضا عليه السّلام : أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : « حيث هو الساعة » « 1 » . فإن كان الطواف مستحبّا ، كانت هاتان الركعتان مستحبّتين ، وإن كان الطواف فرضا ، كانت الركعتان فرضا عند أكثر علمائنا « 2 » - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه « 3 » - لقوله تعالى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 4 » . ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله صلّاهما ، وتلا قوله تعالى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 5 » فأفهم الناس أنّ هذه الآية أمر بهذه الصلاة ، والأمر للوجوب . ولأنّه عليه السّلام فعلهما وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 423 - 424 - 4 ، التهذيب 5 : 137 - 453 . ( 2 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 242 ، والمبسوط 1 : 360 ، والخلاف 2 : 327 ، المسألة 138 ، وابن إدريس في السرائر : 135 ، والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 267 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 148 ، الوجيز 1 : 118 ، فتح العزيز 7 : 306 ، حلية العلماء 3 : 334 ، الحاوي الكبير 4 : 153 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 230 ، المجموع 8 : 51 ، المغني 3 : 405 ، الشرح الكبير 3 : 414 . ( 4 ) البقرة : 125 . ( 5 ) سنن الترمذي 3 : 211 - 856 ، سنن النسائي 5 : 235 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 125 .