العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو لبس قميصا وعمامة وخفّين وسراويل ، وجب عليه لكلّ واحد فدية ، لأنّ الأصل عدم التداخل ، خلافا لأحمد « 1 » . ولو لبس ثم صبر ساعة ، ثم لبس شيئا آخر ، ثم لبس بعد ساعة أخرى ، وجب عليه عن كلّ لبسة كفّارة ، سواء كفّر عن المتقدّم أو لم يكفّر ، قاله الشيخ « 2 » رحمه اللَّه ، لأنّ كلّ لبسة تستلزم كفّارة إجماعا ، والتداخل يحتاج إلى دليل . وقال الشافعي : إن كفّر عن الأول لزمه كفّارة ثانية قولا واحدا ، وإن لم يكفّر ، فقولان : في القديم : تتداخل ، وبه قال محمّد ، والجديد : تتعدّد ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف « 3 » . تذنيب : لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة ، وجب عليه فداء واحد . ولو كان في مرّات متعدّدة ، وجب عليه لكلّ ثوب دم ، لأنّ لبس كلّ ثوب يغاير لبس الثوب الآخر ، فيقتضي كلّ واحد مقتضاه من غير تداخل . ولأنّ محمد بن مسلم سأل الباقر عليه السّلام : عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ، قال : « عليه لكلّ صنف منها فداء » « 4 » . مسألة 385 : لو لبس ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم فنزع ، لم يكن عليه شيء ، قاله علماؤنا ، وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر « 5 » .

--> ( 1 ) المغني 3 : 534 ، الشرح الكبير 3 : 353 . ( 2 ) الخلاف 2 : 299 ، المسألة 83 . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 103 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 221 ، المجموع 7 : 379 ، الوجيز 1 : 127 ، فتح العزيز 7 : 484 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، وحكى الأقوال الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 299 - 300 ، المسألة 83 . ( 4 ) التهذيب 5 : 384 - 1340 . ( 5 ) المغني 3 : 535 ، الشرح الكبير 3 : 353 ، الام 2 : 203 ، المجموع 7 : 338 ، حلية العلماء 3 : 300 .