العلامة الحلي

441

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الرابع في التوابع والمزار وفيه بحثان : الأوّل : في التوابع . مسألة 745 : من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ، ضيّق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ، فيقام عليه الحدّ ، لقوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 1 » . ولو أحدث في الحرم ، قوبل بالجناية فيه ، لأنّه هتك حرمته ، فيقابل بفعله . ولما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحلّ ثم دخل الحرم ، قال : « لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحدّ » قال : قلت : فرجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم ، فقال : « يقام عليه الحدّ وصغار له ، لأنّه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 2 » يعني في الحرم ، وقال فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ « 3 » » « 4 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) البقرة : 193 . ( 4 ) التهذيب 5 : 419 - 420 - 1456 ، وفي الكافي 4 : 227 - 228 - 4 بتفاوت .