العلامة الحلي

335

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يا رسول اللَّه ؟ قال : وللمقصّرين » « 1 » . وقال الشيخان رحمهما اللَّه : إن كان الحاجّ صرورة ، وجب الحلق ، وكذا من لبّد شعره في الإحرام وإن لم يكن صرورة « 2 » . وبه قال الحسن البصري ومالك والشافعي والنخعي وأحمد وإسحاق « 3 » ، لما رواه العامّة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( من لبّد فليحلق ) « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام » « 5 » . وهو محمول على الندب . وقال ابن عباس : من لبّد أو ضفر أو عقّد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى ، يعني أنّه إن نوى الحلق فليحلق ، وإلّا فلا يلزمه « 6 » . وتلبيد الشعر في الإحرام : أن يأخذ عسلا أو صمغا ، ويجعله في رأسه لئلّا يقمل أو يتّسخ . إذا عرفت هذا ، فالحلق أفضل إجماعا ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( رحم اللَّه المحلّقين ) ثلاثا ، ثم قال : ( والمقصّرين ) مرّة « 7 » . وزيادة الترحّم تدلّ على الأولويّة .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 243 - 822 . ( 2 ) المقنعة : 66 ، النهاية : 262 - 263 . ( 3 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير 3 : 464 ، المدوّنة الكبرى 1 : 402 ، المنتقى - للباجي - 3 : 34 ، المجموع 8 : 206 و 218 . ( 4 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير 3 : 464 ، سنن البيهقي 5 : 135 ، الكامل - لابن عدي - 5 : 1870 . ( 5 ) الكافي 4 : 503 - 7 ، التهذيب 5 : 243 - 819 . ( 6 ) المغني 3 : 467 ، الشرح الكبير 3 : 464 . ( 7 ) صحيح مسلم 2 : 946 - 318 ، سنن ابن ماجة 2 : 1012 - 3044 .