العلامة الحلي
336
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والحلق للملبّد والصرورة آكد فضلا من غيرهما . والمرأة لا حلق عليها ، ويجزئها من التقصير قدر الأنملة ، لما رواه العامّة عن علي عليه السّلام ، قال : « نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « تقصّر المرأة من شعرها لمتعتها « 2 » مقدار الأنملة » « 3 » . ويجزئ من التقصير ما يقع عليه اسمه ، لأصالة براءة الذمة ، وسواء قصّر من شعر رأسه أو من لحيته أو من شاربه . مسألة 659 : يجب في الحلق والتقصير : النيّة ، لأنّه نسك عندنا لا إطلاق محظور . ويستحب لمن يحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن ويحلق إلى العظمين إجماعا ، لما رواه العامّة : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله دعا بالحلّاق ، فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه ، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه ، ثم قال : ( هاهنا أبو طلحة ؟ ) فدفعه إلى أبي طلحة « 4 » . ومن طريق الخاصّة : عن الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : أنّه أمر الحلّاق أن يدع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمّى هو وقال : « اللَّهم أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة » « 5 » .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 257 - 914 ، سنن النسائي 8 : 130 . ( 2 ) في المصدر : لعمرتها . ( 3 ) التهذيب 5 : 244 - 824 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 203 - 1981 . ( 5 ) التهذيب 5 : 244 - 826 .