العلامة الحلي

311

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شاء من الأمصار ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ضحّى بالمدينة بكبشين أملحين « 1 » . والفرق بينه وبين الهدي : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله بعث بدنه إلى الحرم وضحّى بالمدينة « 2 » ، ولأنّ الهدي له تعلّق بالإحرام ، بخلاف الأضحية . مسألة 641 : وتختصّ الأضحية بالنّعم : الإبل والبقر والغنم ، بإجماع علماء الإسلام . قال اللَّه تعالى لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ « 3 » قال المفسّرون : هي الإبل والبقر والغنم « 4 » . ولا يجزئ إلّا الثنيّ من الإبل والبقر والمعز ، ويجزئ من الضأن الجذع ، وهو قول أكثر العلماء « 5 » . وقال الزهري : لا يجزئ الجذع من الضأن أيضا « 6 » . ويبطل بما رواه العامّة عن عقبة بن عامر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قسّم ضحايا بين أصحابنا ، فأعطاني جذعا فرجعت إليه ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّه جذع ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( ضحّ به ) « 7 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 210 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 957 - 1321 ، سنن أبي داود 2 : 147 - 1757 . ( 3 ) الحج : 34 . ( 4 ) انظر تفسير القرطبي 12 : 44 ، والتبيان 7 : 314 ، ومجمع البيان 4 : 81 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 9 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 245 ، المجموع 8 : 394 ، حلية العلماء 3 : 372 ، الحاوي الكبير 15 : 76 ، المغني 11 : 100 ، الشرح الكبير 3 : 542 . ( 6 ) الحاوي الكبير 5 : 76 ، حلية العلماء 3 : 372 ، المجموع 8 : 394 ، المغني 11 : 100 ، الشرح الكبير 3 : 542 . ( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1556 - 16 ، سنن الترمذي 4 : 88 - 1500 ، سنن النسائي 7 : 218 ، سنن البيهقي 9 : 269 بتفاوت يسير .