العلامة الحلي
275
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يصوم يوما آخر بعد انقضاء أيّام التشريق . ولو صام غير هذه الأيّام ، وجب فيها تتابع الثلاثة ، ولا يجوز تخلّل الإفطار بين اليومين والثالث إلّا في الصورة التي ذكرناها . ولم يوجب العامّة « 1 » التتابع . والاحتياط ينافيه ، لأنّ الأمر ينبغي المسارعة إليه بقدر الإمكان ، وهو إنّما يتحقّق بالتتابع . ولقول الصادق عليه السّلام : « لا يصوم الثلاثة الأيّام متفرّقة » « 2 » . وقال عليه السّلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة : « يجزئه أن يصوم يوما آخر » « 3 » . وأمّا السبعة : فلا خلاف في جواز تفريقها ، لأنّ إسحاق بن عمّار سأل الكاظم عليه السّلام : عن صوم السبعة أفرّقها ؟ قال : « نعم » « 4 » . مسألة 612 : أوجب علماؤنا التفريق بين الثلاثة والسبعة ، لأنّهم أوجبوا صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة في بلده - وبه قال الشافعي في حرملة ، ونقله المزني عنه « 5 » - لقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ « 6 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير 3 : 344 ، فتح العزيز 7 : 190 ، المجموع 7 : 198 ، بدائع الصنائع 2 : 76 . ( 2 ) التهذيب 5 : 232 - 784 ، الاستبصار 2 : 280 - 994 . ( 3 ) التهذيب 5 : 231 - 780 ، الاستبصار 2 : 279 - 991 . ( 4 ) التهذيب 5 : 233 - 787 ، الاستبصار 2 : 281 - 998 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 174 - 175 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 187 ، حلية العلماء 3 : 265 ، تحفة الفقهاء 1 : 412 ، مختصر المزني : 64 . ( 6 ) البقرة : 196 .