العلامة الحلي

276

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله في حديث طويل : ( فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ) « 1 » . ومن طريق الخاصّة : رواية علي بن جعفر - في الصحيح - عن الكاظم عليه السّلام ، قال : « ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعا » « 2 » . والقول الثاني للشافعي : يصوم إذا فرغ من أيّام الحجّ . وبه قال أبو حنيفة وأحمد - وحكي عن الشافعي أنّه يصوم إذا خرج من مكّة سائرا في الطريق ، وبه قال مالك - لأنّ كلّ من لزمه صوم وجاز له أن يؤدّيه إذا رجع إلى وطنه جاز قبل ذلك ، كقضاء رمضان « 3 » . والقياس لا يعارض الكتاب والحديث . مسألة 613 : هذه السبعة تصام إذا رجع إلى أهله ، وإن أقام بمكّة ، انتظر وصول الناس إلى بلده ، أو مضيّ شهر ثم يصومها ، لما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - قال : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام » « 4 » . وقال مالك وأبو حنيفة : يصوم بعد مضيّ أيّام التشريق « 5 » .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 205 - 206 ، صحيح مسلم 2 : 901 - 1227 ، سنن النسائي 5 : 151 ، سنن البيهقي 5 : 17 و 23 . ( 2 ) التهذيب 4 : 315 - 957 ، الاستبصار 2 : 281 - 999 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 176 - 177 ، المجموع 7 : 187 ، حلية العلماء 3 : 265 ، المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير 3 : 342 - 343 . ( 4 ) التهذيب 5 : 234 - 790 ، الإستبصار 2 : 282 - 283 - 1002 . ( 5 ) المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير 3 : 342 ، أحكام القرآن - لابن العربي - 1 : 131 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 1 : 298 - 299 ، تفسير القرطبي 2 : 401 .