العلامة الحلي
230
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا عرفت هذا ، فلو غابت الشمس فقد فات الرمي ، فليرم من غده - وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 1 » - لما رواه العامّة عن ابن عمر ، قال : من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه عبد اللَّه بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له [ عارض ] « 3 » فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما تكون إحداهما بكرة وهو للأمس والأخرى عند زوال الشمس » « 4 » . وقال الشافعي ومحمد وابن المنذر ويعقوب : يرمي ليلا « 5 » ، لقوله عليه السّلام : ( ارم ولا حرج ) « 6 » . وجوابه : أنّه إنّما كان في النهار ، لأنّه سأله في يوم النحر ، ولا يكون اليوم إلّا قبل الغروب . وقال مالك : يرمي ليلا . ثم اضطرب قوله ، فتارة أوجب الدم حينئذ ، وتارة أسقطه « 7 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 459 - 460 ، الشرح الكبير 3 : 461 . ( 2 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 461 وفي سنن البيهقي 5 : 150 بتفاوت يسير . ( 3 ) أضفناها من المصدر . ( 4 ) التهذيب 5 : 262 - 893 . ( 5 ) الام 2 : 214 ، المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 461 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 31 و 43 و 2 : 215 ، صحيح مسلم 2 : 948 - 1306 ، سنن الترمذي 3 : 233 - 885 و 258 - 916 ، سنن أبي داود 2 : 211 - 2014 ، سنن الدارقطني 2 : 254 - 78 . ( 7 ) المنتقى - للباجي - 3 : 52 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 167 ، المغني 3 : 52 ، الشرح الكبير 3 : 461 .