العلامة الحلي

19

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الصادق عليه السّلام : في محرم نتف إبطه : « يطعم ثلاثة مساكين » « 1 » . قال الشيخ رحمه اللَّه : إنّه محمول على من نتف إبطا واحدا ، والأوّل على من نتف إبطيه جميعا « 2 » . ولو مسّ رأسه أو لحيته فسقط منهما شيء من الشعر ، أطعم كفّا من طعام ، ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة ، فلا شيء عليه ، لقول الصادق عليه السّلام : في المحرم إذا مسّ لحيته ، فوقع منها شعر : « يطعم كفّا من طعام أو كفّين » « 3 » . وسأل رجل الصادق عليه السّلام : إنّ المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة والشعرتان ، فقال : « ليس عليه شيء ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 4 » » « 5 » . مسألة 395 : لو حلق لأذى ، أبيح له ذلك ، ويتخيّر بين التكفير قبل الحلق وبعده ، لما رواه العامّة عن الحسين بن علي عليهما السّلام : اشتكى رأسه فأتى علي عليه السّلام ، فقيل له : هذا الحسين يشير إلى رأسه ، فدعا بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالسعيا [ 1 ] « 6 » . ولأنّها كفّارة ، فجاز تقديمها ، كالظهار . ولو خلّل شعره فسقطت شعرة ، فإن كانت ميتة ، فالوجه : عدم الفدية ، ولو كانت ثابتة ، وجبت الفدية ، ولو شكّ ، فالأصل عدم الضمان .

--> [ 1 ] السعيا - بوزن يحيى - : واد بتهامة قرب مكة . معجم البلدان 3 : 221 . ( 1 ) التهذيب 5 : 340 - 1178 ، الإستبصار 2 : 200 - 676 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 200 ذيل الحديث 676 . ( 3 ) التهذيب 5 : 338 - 1169 ، الاستبصار 2 : 198 - 667 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) التهذيب 5 : 339 - 1172 ، الاستبصار 2 : 198 - 670 . ( 6 ) المغني 3 : 531 .