العلامة الحلي

106

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعلى الثاني قال السيّد المرتضى : إنّه افتعال من السّلام ، وهي الحجارة « 1 » . فإذا مسّ الحجر بيده ومسحه بها ، قيل : استلم ، أي مسّ السّلام بيده . وقيل : إنّه مأخوذ من السّلام « 2 » ، أي أنّه يحيّي نفسه عن الحجر ، إذ ليس الحجر ممّن يحيّيه ، وهذا كما يقال : اختدم : إذا لم يكن له خادم سوى نفسه . وحكى ثعلب : الهمز ، وفسّره بأنّه اتّخذه جنّة وسلاحا من اللأمة « 3 » ، وهي الدرع « 4 » . وهو حسن . مسألة 471 : يستحب الاستلام في كلّ شوط ، لأنّ النبي عليه السّلام كان يستلم الركن اليماني والأسود في كلّ طوفة « 5 » . ويستحب الدعاء في الطواف بالمنقول ، والوقوف عند اليماني والدعاء عنده . ويستحب له أن يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ، ويلصق به بطنه وخدّه ، ويدعو بالمأثور ، ويعترف بذنوبه . قال الصادق عليه السّلام : « ثم أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له » « 6 » . ولو نسي الالتزام حتى جاز موضعه في مؤخّر الكعبة مقابل الباب

--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 275 . ( 2 ) تهذيب اللغة 12 : 451 . ( 3 ) اللأمة : الهول . لسان العرب 12 : 557 « لوم » . ( 4 ) كما في رسائل الشريف المرتضى 3 : 275 . ( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 105 ، الهامش ( 4 ) . ( 6 ) الكافي 4 : 411 - 5 ، التهذيب 5 : 107 - 108 - 349 .