العلامة الحلي

90

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإذا ملكا ثمانين وجب شاتان . ولأنّ ملك كلّ واحد منهما ناقص عن النصاب فلا تجب عليه الزكاة ، كما لو كان منفردا . وقال الشافعي : الخلطة في السائمة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في الزكاة سواء كانت خلطة أعيان أو أوصاف بأن يكون ملك كلّ منهما متميّزا عن الآخر ، وإنّما اجتمعت ماشيتهما في المرعى والمسرح - على ما يأتي « 1 » - سواء تساويا في الشركة أو اختلفا بأن يكون لرجل شاة ولآخر تسعة وثلاثون ، أو يكون لأربعين رجلا أربعون شاة لكلّ منهم شاة ، وبه قال عطاء والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق « 2 » . لقوله عليه السلام : ( لا يجمع بين متفرّق ولا يفرّق بين مجتمع ) « 3 » أراد إذا كان لجماعة لا يجمع بين متفرّق فإنّه إذا كان للواحد يجمع للزكاة وإن تفرّقت أماكنه ، وقوله : ( ولا يفرّق بين مجتمع ) يقتضي إذا كان لجماعة لا يفرّق ، ونحن نحمله على أنّه لا يجمع بين متفرّق في الملك ليؤخذ منه الزكاة زكاة رجل واحد فلا يفرّق بين مجتمع في الملك فإنّ الزكاة تجب على الواحد وإن تفرّقت أمواله . وقال مالك : تصحّ الخلطة إذا كان مال كلّ واحد منهما نصابا « 4 » .

--> ( 1 ) يأتي في المسألة اللاحقة ( 55 ) . ( 2 ) المجموع 5 : 432 - 433 ، فتح العزيز 5 : 389 - 390 ، حلية العلماء 3 : 60 - 61 ، الام 2 : 14 ، مختصر المزني : 43 ، المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير 2 : 527 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 144 ، سنن النسائي 5 : 29 ، سنن ابن ماجة 1 : 576 - 1801 و 577 - 1805 ، سنن أبي داود 2 : 97 - 1567 ، سنن الدارمي 1 : 383 ، مسند أحمد 1 : 12 ، وسنن البيهقي 4 : 105 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 331 و 334 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 107 ، المنتقى - للباجي - 2 : 138 ، حلية العلماء 3 : 62 ، المجموع 5 : 433 ، فتح العزيز 5 : 391 ، المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير 2 : 527 .