العلامة الحلي

422

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصنف السادس : الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميّز ولا عرف مقدار الحرام ولا مستحقّه ، أخرج خمسه ، وحلّ له الباقي ، لأنّ منعه من التصرف في الجميع ينافي المالية ، ويستعقب ضررا عظيما بترك الانتفاع بالمال وقت الحاجة ، والتسويغ للجميع إباحة للحرام ، وكلاهما منفيان ، ولا مخلص إلّا إخراج الخمس إلى الذرية . قال الصادق عليه السلام : « إن أمير المؤمنين عليه السلام أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللَّه تعالى قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعمل « 1 » » « 2 » . ولو عرف مقدار الحرام ، وجب إخراجه ، سواء قلّ عن الخمس أو كثر ، وكذا لو عرفه بعينه . ولو عرف أنّه أكثر من الخمس ، وجب إخراج الخمس وما يغلب على الظن في الزائد . ولو عرف صاحبه وقدره ، وجب إيصاله إليه ، فإن جهل القدر ، صالحه ، أو أخرج ما يغلب على ظنّه ، فإن لم يصالحه مالكه ، أخرج خمسه إليه ، لأنّ هذا القدر جعله اللَّه تعالى مطهّرا للمال . الصنف السابع : الذمّي إذا اشترى أرضا من مسلم ، وجب عليه الخمس عند علمائنا ، لقول الباقر عليه السلام : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » « 3 » . وقال مالك : إن كانت الأرض عشرية ، منع من شرائها - وبه قال أهل

--> ( 1 ) في الموضع الثاني من المصدر : « يعلم » بدل « يعمل » وهو الأنسب . ( 2 ) التهذيب 4 : 124 - 358 و 138 - 390 . ( 3 ) التهذيب 4 : 123 - 124 - 355 ، والفقيه 2 : 22 - 81 .