العلامة الحلي
419
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا استحقّ الغير فيه حقّا ، وجب دفعه اليه . وقال أبو حنيفة : هو مخيّر بين إظهاره وإخراج خمسه ، وبين كتمانه « 1 » . الصنف الرابع : الغوص ، وهو : كلّ ما يستخرج من البحر ، كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغيرها . ويجب فيه الخمس عند علمائنا - وبه قال الزهري والحسن وعمر بن عبد العزيز « 2 » - لأنّ المخرج من البحر مخرج من معدن ، فيثبت فيه حكمه . وسئل الصادق عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : « عليه الخمس » « 3 » . وسئل الكاظم عليه السلام عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 4 » . وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي ومحمد بن الحسن وأبو ثور : لا شيء في الغوص « 5 » - وعن أحمد روايتان : هذه إحداهما ، والأخرى : فيه الزكاة « 6 » - لقول ابن عباس : ليس في العنبر شيء ، إنّما هو شيء ألقاه البحر « 7 » . وليس بحجّة .
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 124 ، المسألة 154 . ( 2 ) المغني 2 : 620 ، الشرح الكبير 2 : 587 . ( 3 ) الكافي 1 : 461 - 28 ، التهذيب 4 : 121 - 346 . ( 4 ) الكافي 1 : 459 - 21 ، الفقيه 2 : 21 - 72 ، التهذيب 4 : 124 - 356 و 139 - 392 . ( 5 ) الام 2 : 42 ، المبسوط للسرخسي 2 : 212 ، المدوّنة الكبرى 1 : 292 ، المغني 2 : 619 - 620 ، الشرح الكبير 2 : 587 . ( 6 ) المغني 2 : 619 و 620 ، الشرح الكبير 2 : 587 . ( 7 ) الأموال - لأبي عبيد - : 355 ، وسنن البيهقي 4 : 146 ، والمغني 2 : 620 ، والشرح الكبير 2 : 587 .