العلامة الحلي

381

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثالث في قدرها وجنسها مسألة 288 : الجنس في الفطرة ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللّبن ، لرواية أبي سعيد ، قال : فرض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط « 1 » . ومن طريق الخاصة : قول العسكري عليه السلام : « ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط » « 2 » . ولأنّه مقتات ، فجاز إخراجه كالبرّ ، وهذا عام فيمن قوته الأقط ومن لم يكن ، وفيمن وجد الأصناف المنصوص عليها ومن لم يجد . وقال أبو حنيفة : لا يخرج من الأقط إلّا على وجه القيمة « 3 » . وعن أحمد روايتان في الواجد : إحداهما : الإجزاء كقولنا ، والأخرى : المنع ، لأنّ الأقط جنس لا تجب الزكاة فيه ، فلا يجزئ إخراجه للواجد غيره من باقي الأصناف « 4 » .

--> ( 1 ) سنن النسائي 5 : 51 . ( 2 ) التهذيب 4 : 79 - 226 ، الإستبصار 2 : 44 - 140 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 72 - 73 ، حلية العلماء 3 : 132 ، الميزان - للشعراني - 2 : 12 ( 4 ) المغني 2 : 660 - 661 ، الشرح الكبير 2 : 662 .