العلامة الحلي
382
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقول أبي سعيد : كنّا نخرج صاعا من أقط « 1 » ، وهم من أهل الأمصار ، يبطله . وأمّا اللبن فإنّه يجوز إخراجه - عند علمائنا أجمع - لكلّ أحد سواء قدر على غيره من الأجناس أو لا - وهو قول أحمد في رواية ، وحكاه أبو ثور عن الشافعي « 2 » - لأنّه يقتات به . ولأنّه أكمل من الأقط ، لإمكان حصول الأقط منه . ولقول الصادق عليه السلام : « الفطرة على كلّ قوم ما يغذّون عيالاتهم : لبن أو زبيب أو غيره » « 3 » . وعن أحمد رواية : أنّه لا يجزئ اللبن بحال ، لعدم ذكره في خبر أبي سعيد « 4 » . وعدم ذكره فيه لا يدلّ على العدم . وعنه أخرى : أنّه يجزئ عند عدم الأصناف « 5 » . وأمّا الأرز ، فإنّه أصل عند علمائنا ، لأنّه يقتات به . ولقول أبي الحسن العسكري عليه السلام : « وعلى أهل طبرستان الأرز » « 6 » . ومنع منه أحمد ، لعدم الذكر في خبر أبي سعيد « 7 » . وقد سبق .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 161 ، سنن النسائي 5 : 51 و 53 ، سنن الدارقطني 2 : 146 - 31 ، سنن البيهقي 4 : 173 ، والموطّأ 1 : 284 - 53 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 662 . ( 3 ) التهذيب 4 : 78 - 221 ، الإستبصار 2 : 43 - 137 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 662 . ( 5 ) المغني 2 : 663 ، الشرح الكبير 2 : 662 . ( 6 ) التهذيب 4 : 79 - 226 ، الاستبصار 2 : 44 - 140 . ( 7 ) انظر : المغني 2 : 665 و 666 ، والشرح الكبير 2 : 661 .