العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
من الناس ) « 1 » « 2 » . وقال بعض الشافعية : لا يجوز - كما قلناه - لأنّه قدّم الزكاة على الحول الثاني ( فلم يجز ) « 3 » كما لو قدّمه على الحول الأول « 4 » . وفرّق الأولون : بأنّ التقديم على الحول الأول تقديم على النصاب ، بخلاف صورة النزاع . إذا ثبت هذا فإن كان معه نصاب لا غير لم يجز له أن يعجّل أكثر من صدقة سنة واحدة إجماعا منهم ، لأنّه إذا عجّل أكثر من ذلك نقص النصاب في الحول الثاني بوقوع زكاة الحول الأول موقعها ، وانقطاع حكمها عن ماله . وعلى قولنا إن احتسب عند الحول الأول المدفوع من الزكاة سقطت في الثاني ، وإن لم يحتسب سقطت أيضا ، لتعلّق الزكاة بالعين فينقص عن النصاب حكما في الثاني . مسألة 215 : إذا مات المالك قبل الحول انتقل المال إلى الوارث ، واستأنف الحول ، وبطل حكم الأول ، وانقطع الحول بموت المالك عند علمائنا - وهو الجديد للشافعي « 5 » - لأنّه بموته خرج عن أهلية التملّك ، وبقاء مال بغير مالك محال ، فينتقل إلى الوارث ، فيستأنف الحول كما لو باعه .
--> ( 1 ) كذا في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية ، خلافا لما في المهذب للشيرازي 1 : 173 ، وفتح العزيز 5 : 531 ، وسنن البيهقي 4 : 111 ، حيث ورد فيها : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله تسلّف من العباس صدقة عامين . فلاحظ . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 ، حلية العلماء 3 : 133 ، فتح العزيز 5 : 531 - 532 ، والمغني 2 : 498 . ( 3 ) في « ط » : فلم يجزئه . ( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 26 - 27 .