العلامة الحلي

293

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نوع إخراج وشروع في الدفع . ولقول الصادق عليه السلام : « إذا حال الحول فأخرجها عن ( ملكك ) « 1 » ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » « 2 » . إذا ثبت هذا ، فإنّ للمالك الاستقلال بالعزل من دون إذن الساعي ، لأنّ له ولاية الإخراج ، فله ولاية التعيين . ولأنّ الزكاة تجب في العين وهو أمين على حفظها فيكون أمينا على إفرادها . ولأنّ له دفع القيمة . ولقول الصادق عليه السلام « 3 » . إذا عرفت هذا ، فلو تلفت بعد العزل من غير تفريط احتمل سقوط الزكاة - وبه قال مالك « 4 » - لتعيّنها بتعيينه ، إذ التعيين منوط به فيصير أمينا ، كما لو دفعها إلى الساعي . وعدمه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، إلّا أنّ الشافعي قال : إن لم يكن فرّط في إخراج الزكاة وفي حفظ ذلك يرجع إلى ماله ، فإن كان فيما بقي زكاة أخرج وإلّا فلا « 5 » . وقال أبو حنيفة : يزكّي ما بقي إلّا أن ينقص عن النصاب فتسقط الزكاة فرّط أو لم يفرّط ، لأنّه كالدّين ، فلا يسقط بالتعيين قبل دفعه « 6 » . ولو دفع إلى فقير زكاته فقبل أن يقبضها قال : اشتر لي بها ثوبا أو غيره ، فذهبت الزكاة ، أو اشترى ما قال « 7 » ثم ضاع فعليه الزكاة على الثاني ، لأنّ

--> ( 1 ) في المصدر : مالك . ( 2 ) الكافي 3 : 522 - 3 ، التهذيب 4 : 45 - 46 - 119 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 99 ، بداية المجتهد 1 : 248 ، المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 . ( 5 ) الام 2 : 52 ، المغني 2 : 542 - 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 . ( 6 ) المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 . ( 7 ) في « ف » : قاله .