العلامة الحلي
194
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فكان له حكم نفسه ، ولا يجوز حمله على النماء المتصل باعتبار كونه تابعا له من جنسه ، للمنع من علّية المشترك وثبوت الفرق . وإن كان من غير جنس ما عنده ، فهذا له حكم نفسه ، لا يضمّ إلى ما عنده في حول ولا نصاب ، بل إن كان نصابا ، استقبل به حولا ، وزكّاه ، وإلّا فلا شيء فيه ، وهو قول عامة أهل العلم « 1 » . وحكي عن ابن مسعود وابن عباس : أنّ الزكاة تجب فيه حين استفاده « 2 » . وعن الأوزاعي فيمن باع داره أو عبده أنّه يزكّى الثمن حين يقع في يده إلّا أن يكون له شهر يعلم ، فيؤخّره حتى يزكّيه مع ماله « 3 » . وجمهور العلماء على خلافه « 4 » ، ولم يقل به أحد من أئمة الفتوى . ولو كان المستفاد من جنس نصاب عنده قد انعقد عليه حول بسبب مستقلّ بأن يكون له أربعون من الغنم مضى عليها بعض حول ، ثم ملك مائة فلا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا ، وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » . لقوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) « 6 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « وكلّ ما لم يحل عليه حول عند ربه فلا شيء عليه فيه » « 7 » . ولأنّه مملوك أصلا فيعتبر فيه الحول شرطا كالمستفاد من غير الجنس .
--> ( 1 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 ، المجموع 5 : 356 . ( 2 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 ، المجموع 5 : 361 ، حلية العلماء 3 : 25 . ( 3 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 . ( 4 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 365 ، حلية العلماء 3 : 27 ، المغني 2 : 493 ، الشرح الكبير 2 : 462 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 571 - 1792 ، سنن الدارقطني 2 : 91 - 3 ، سنن البيهقي 4 : 95 . ( 7 ) التهذيب 4 : 41 - 103 ، الاستبصار 2 : 23 - 65 ، والكافي 3 : 534 ( باب صدقة البقر ) الحديث 1 ، و 535 ( باب صدقة الغنم ) الحديث 1 .