العلامة الحلي
195
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : يضمّه إلى ما عنده في الحول فيزكّيهما عند تمام حول المال الذي كان عنده إلّا أن يكون عوضا عن مال مزكّى لأنّه يضمّ إلى جنسه في النصاب فوجب ضمّه إليه في الحول كالنتاج ، لأنّ النصاب سبب والحول شرط فإذا ضمّ في السبب فأولى أن يضمّ في الشرط « 1 » . ونمنع الأصل . مسألة 129 : إذا كانت إبله كلّها فوق الثنية تخيّر صاحبها بين أن يشتري الفرض ، وبين أن يعطي واحدة منها ، وبين أن يدفع القيمة . وإن كانت واحدة منها معيّنة بقدر قيمة الفرض أجزأ بأن تكون عوراء إلّا أنّها سمينة ، لأنّه يجوز إخراج القيمة عندنا ، ولأنّ زيادة الثمن جبرت العيب بالصفة كابن اللبون المجزئ عن بنت المخاض . وقال الشافعي : لا يجوز بناء على عدم إجزاء القيمة « 2 » . مسألة 130 : لو كان له أربعون من الغنم في بلدين في كلّ واحد عشرون وجبت فيها شاة وإن تباعدا ، وإن كان له في كلّ بلد أربعون وجبت شاة واحدة وإن تباعدا أيضا ، وبه قال الشافعي « 3 » . لقوله عليه السلام : ( في أربعين من الغنم شاة ) « 4 » ولم يفصّل ، ولأنّه ملك لواحد فأشبه ما إذا كانا في بلدين متقاربين . وقال أحمد : لا يجب عليه شيء مع التباعد ، وفي الثاني « 5 » تجب عليه
--> ( 1 ) المغني 2 : 493 ، الشرح الكبير 2 : 462 ، حلية العلماء 3 : 27 ، بداية المجتهد 1 : 271 ، المبسوط للسرخسي 2 : 164 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 157 ، المجموع 5 : 429 ، المغني 2 : 671 ، الشرح الكبير 2 : 521 . ( 3 ) الام 2 : 19 ، حلية العلماء 3 : 57 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 98 - 1568 ، سنن الترمذي 3 : 17 - 621 ، سنن ابن ماجة 1 : 577 - 1805 ، سنن النسائي 5 : 29 . ( 5 ) أي الفرع الثاني المذكور في صدر المسألة .