العلامة الحلي
158
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هذه الأرض إضرارا بالفقراء وتقليلا لحقّهم ، فإذا تعرّضوا لذلك ضوعف عليهم العشر . وهذا قول أهل البصرة وأبي يوسف والحسن وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري « 1 » . وعند علمائنا قريب منه ، فإنّهم أوجبوا على الذمّي الخمس إذا اشترى أرضا من مسلم سواء وجب فيها الخمس كالمفتوحة عنوة أو لا كأرض من أسلم أهلها طوعا وأرض الصلح . وقال محمد بن الحسن : العشر بحاله « 2 » . وقال أبو حنيفة : تصير أرض خراج « 3 » . وإنّما أوجب أصحابنا الخمس لإجماعهم ، ولقول الباقر عليه السلام : « أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » « 4 » . إذا ثبت هذا ، فإنّ مستحقّ هذا الخمس على مقتضى قول علمائنا مستحقّ خمس الغنائم . ويحتمل أن يكون لمستحقّي الزكاة ، وعليه قول من أوجبه من الجمهور ، لأنّها زكاة تضاعفت عليه فلا تخرج بالزيادة عن مستحقّها ، ونمنع العلّة . وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 87 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 87 ، المجموع 5 : 560 - 561 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 ، المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 . ( 3 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 ، المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 87 . ( 4 ) الفقيه 2 : 22 - 81 ، التهذيب 4 : 123 - 124 - 355 و 139 - 393 . ( 5 ) المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 86 ، المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 578 .