العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - إذا كان لمسلم زرع فقبل أن يبدو صلاحه باعه من ذمّي بشرط القطع فتركه حتى اشتدّ فإنّه لا عشر عليه ، لكفره لا بمعنى سقوطها عنه بل بمعنى تعذيبه عليها ، ولا على البائع ، لانتقالها عنه ، فإن ردّه الكافر عليه بعيب بعد بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة عليه . ب - لا يجب العشر في زرع المكاتب - خلافا لأبي حنيفة « 1 » - وبه قال الشافعي « 2 » ، هذا إن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ ، ولو أدّى تحرّر بقدره ، فإن بلغ نصيبه نصابا وجبت ، ولم يعتبر الجمهور هذا التقييد . ج - إذا باع تغلبي - وهم نصارى العرب - أرضا من مسلم وجب على المسلم فيها العشر أو نصف العشر ولا خراج عليه ، لأنّه ملك قد حصل لمسلم فلا يجب عليه أكثر من العشر . وقال الشافعي : عليه العشر « 3 » . وقال أبو حنيفة : يؤخذ منه عشران « 4 » . فإن اشترى تغلبي من ذمّي أرضا لزمته الجزية كما تلزم الذمّي ، لأنّه ملك قد حصل لذمّي فوجبت فيه الجزية كاملة كما في سائر أهل الذمة . وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه عشران وهما خراج يؤخذ باسم الصدقة « 5 » . وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج « 6 » .

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 4 ، المغني 2 : 490 ، الشرح الكبير 2 : 438 ، المجموع 5 : 330 ، فتح العزيز 5 : 519 ، حلية العلماء 3 : 8 . ( 2 ) الام 2 : 27 ، المجموع 5 : 330 و 564 ، الوجيز 1 : 90 ، فتح العزيز 5 : 519 ، حلية العلماء 3 : 8 . ( 3 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 86 . ( 4 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 86 . ( 5 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 87 . ( 6 ) حكى قولهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 74 ، المسألة 87 .