العلامة الحلي

141

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أولى « 1 » . والأولى ممنوعة على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وعلى ما قلناه ، لا يجوز الإبدال في موضع يلحق الفقير ضرر ، مثل أن يدفع إليه ما لا ينفق عوضا عمّا ينفق ، لأنّه كالمعيب . ولو اختار المالك الدفع من الجنس واختار الفقير الأخذ من غيره لضرر يلحقه في ( أخذ الجنس ) « 2 » لم يلزم المالك إجابته ، لأنّه أدّى فرض اللَّه عليه فلا يكلّف غيره . المطلب الثالث في زكاة الغلّات والثمار وفيه بحثان : الأول : فيما تجب الزكاة فيه منها . مسألة 77 : الزكاة في الغلّات والثمار واجبة بالنصّ والإجماع : قال اللَّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ « 3 » والزكاة تسمّى نفقة ، لقوله تعالى وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » . وقال تعالى وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ « 5 » قال ابن عباس : حقّه :

--> ( 1 ) المغني 2 : 602 ، الشرح الكبير 2 : 605 . ( 2 ) ورد في النسخ الخطية : أحد الجنسين . وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) البقرة : 267 . ( 4 ) التوبة : 34 . ( 5 ) الأنعام : 141 .