العلامة الحلي
129
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعدمه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نصّ على نصف دينار « 1 » فلم يجز النقص منه ، ولو أخرج من الأردأ وزاد في القدر بقدر ما يفي بقيمة الواجب جاز . يا - يكمل جيّد النقرة برديئها كالنعام والخشن ، وكذا الذهب العالي والدون ، ثم يخرج من كلّ جنس بقدره ، وكذا الدراهم والدنانير الصحاح والمكسّرة يضمّ بعضها إلى بعض ما لم يخرج بالكسر عن اسم المضروبة كما لو سحقت أجزاء صغارا لا يظهر الضرب والنقش فيها ، ثم يخرج عن كلّ جنس بقدره ، ولو أخرج من المكسّرة بقدر الواجب قيمة أجزأ ، وكذا من الصحيحة وإن قصر الوزن على إشكال . يب - لو أخرج بهرجا عن الجيّد وزاد بقدر ما يساوي قيمة الجيّد جاز ، لأنّه أخرج القيمة . وقال الشافعي : لا يجوز « 2 » ، وهل يرجع فيما أخرجه من المعيب ؟ وجهان عند أصحابه « 3 » . وقال أبو حنيفة : يجوز إخراج الرديئة عن الجيّدة من غير جبران ، لأنّ الجودة إذا لاقت جنسها فيما فيه الربا لا قيمة لها « 4 » . مسألة 70 : لا زكاة في الحليّ المباح استعماله كالسوار للمرأة ، والمنطقة للرجل عند علمائنا أجمع ، وبه قال في الصحابة : ابن عمر وجابر وأنس وعائشة وأسماء ، وفي التابعين : سعيد بن المسيب والحسن البصري والشعبي والقاسم وقتادة ومحمد بن علي الباقر عليه السلام وأبو عبيد وقالوا :
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 100 - 101 - 1573 ، وسنن البيهقي 4 : 138 ( 2 ) المجموع 6 : 8 ، فتح العزيز 6 : 11 ، حلية العلماء 3 : 91 ، المغني 2 : 601 - 602 ، الشرح الكبير 2 : 604 . ( 3 ) المجموع 6 : 8 ، حلية العلماء 3 : 91 ، المغني 2 : 602 ، الشرح الكبير 2 : 604 . ( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 42 ، المغني 2 : 602 ، الشرح الكبير 2 : 603 ، حلية العلماء 3 : 91 .