العلامة الحلي

115

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعشرين فيؤدّي إلى التسوية ، ويؤخذ حقّ من ستّ وأربعين ، وجذع من إحدى وستّين ، وابن مخاض من ستّ وعشرين « 1 » . والوجه عندي في ذلك اتّباع النصّ ، فلا يجزئ في ستّ وعشرين ابن مخاض ، ولا في ستّ وأربعين حقّ ، ولا جذع في إحدى وستّين ، لورود النصّ بالأنثى ، ويجزئ في غير ذلك كالغنم . يا - لا يجزئ الصغار عن الكبار ، لورود النصّ بالسنّ ، نعم لو كانت كلّها صغارا أجزأ الواحد منها - وهو متعذّر في أكثر المواشي عند أكثر الجمهور ، لاشتراط حولان الحول فيخرج إلى حدّ الإجزاء « 2 » ، ويتأتّى « 3 » على مذهبنا ، ومذهب أبي حنيفة « 4 » ، لأنّ الحول إنّما يبتدأ من وقت زوال الصغر - وهو أحد وجهي الشافعي « 5 » . ويتصوّر على مذهبه « 6 » بأن يحدث من الماشية نتاج في الحول ، ثم تموت الأمّهات ، ويبقى من النتاج النصاب فتجب الزكاة في النتاج إذا تمّ حول الأصل - وبه قال مالك - أو يمضي على صغار المعز حول فتجب فيها الزكاة وإن لم تبلغ سنّ الإجزاء عنده على الأظهر ، لأن سنّ إجزاء المعز سنتان « 7 » . وفي الثاني : لا يجوز أخذ الصغيرة عن الصغار . ومنهم من سوّغ في الغنم ، وفي الإبل والبقر ثلاثة أوجه : المنع ، لما فيه من التسوية بين ستّ وعشرين من الإبل وإحدى وستّين

--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 376 . ( 2 ) راجع : فتح العزيز 5 : 379 ، والمجموع 5 : 423 . ( 3 ) بهامش نسخة « ن » : أي : ويتأتّى التعذّر على مذهبنا . ( 4 ) وهو : عدم انعقاد الحول على الصغار . راجع : بدائع الصنائع 2 : 31 - 32 ، وفتح العزيز 5 : 379 . ( 5 ) فتح العزيز 5 : 380 ، المجموع 5 : 423 . ( 6 ) أي : مذهب الشافعي . ( 7 ) فتح العزيز 5 : 379 - 380 ، المجموع 5 : 423 .