العلامة الحلي

450

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

خلافا للشافعي « 1 » ، وكون الفرقة الأولى كمال العدد ، وبه قال الشافعي « 2 » ، فلو تمّ العدد بالفرقة الثانية ، لم تصحّ هذه الصلاة والخطبة للفرقة الأولى ، فلو لم يخطب ، لم تصحّ . ولو خطب لها ثم مضت عنه إلى العدوّ وجاءت الطائفة الأخرى ، وجب إعادة الخطبة ، فإن بقي من الفرقة الأولى كمال العدد ومضى الباقون وجاءت الأخرى ، جاز أن يعقد الجمعة ، لبقاء العدد الذي سمع الخطبة معه . فروع : أ : لو كمّلت الأولى العدد ونقصت الثانية ، صحّت الجمعة لهما . وللشافعي في الثانية قولان « 3 » . ولو نقصت الأولى وكملت الثانية ، فلا جمعة ، لأنّه لا يصلّي بالأولى إلّا الظهر ، فلا يصلّي بعدها جمعة . نعم يجوز أن يستنيب من الثانية من يصلّي بهم الجمعة ، فيخرج عن هذه الصلاة . ب : لا يجوز أن تصلّى الجمعة على صفة صلاة بطن النخل ، لأنّه لا جمعتان في بلد واحد ، ويجوز أن تصلّى على صفة عسفان ، بل هو أولى إن سوّغناه مطلقا أو لم يتقدّم أحد الصفّين ، ويتأخّر الآخر كثيرا . ج : يجوز أن يصلّي صلاة الاستسقاء على صفة صلاة الخوف ، فيصلّي بالأولى ركعة ثم ينتظر حتى تتمّ ، ويصلّي بالثانية أخرى وينتظر حتى تتمّ ، ولو كان في الشدّة ، دعا .

--> ( 1 ) قال النووي في المجموع 4 : 419 : ثم للجواز شرطان : أحدهما : أن يخطب بجميعهم ثم يفرّقهم فرقتين . . الثاني : أن تكون الفرقة الأولى أربعين فصاعدا . انتهى ، وكذا قال الرافعي في فتح العزيز 4 : 642 ، ولم يذكرا شرطا آخر سواهما . ( 2 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 . ( 3 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 .