العلامة الحلي

427

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثانية ليقرأ بالطائفة الثانية ، لتحصل التسوية بينهما في القراءة « 1 » . وهو ينافي التخفيف . فإذا جاءت الطائفة الثانية ، فإن كان قد فرغ من قراءته ، ركع بهم ، ولا يحتاج إلى أن يقرءوا شيئا ، لأنّ قراءة المأموم عند أكثر علمائنا منهي عنها إمّا نهي تحريم أو كراهة « 2 » . وقال الشافعي على الأول : يقرأ بقدر الفاتحة ليقرأوا بها خلفه « 3 » . ولو قرأ قبل مجيئهم ثم ركع عند مجيئهم أو قبله فأدركوه راكعا ، ركعوا معه ، وصحّت لهم الركعة مع تركه السنّة ، ولو أدركوه بعد رفعه ، فأتتهم الصلاة . مسألة 658 : إذا صلّى الثانية بالفرقة الثانية ، جلس للتشهّد ، ويقومون هم إلى الثانية لهم ، ويطوّل الإمام في تشهّده بالدعاء حتى يدركوه ويتشهّدوا معه ، ثم يسلّم بهم - وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي وأحمد « 4 » - لأنّها تعود إليه لتسلّم معه ، فلا فائدة في تطويله عليها بالجلوس معه . مع أنّ هذه الصلاة مبينة على التخفيف . والقول الآخر للشافعي : إنّها تتشهّد معه ، ثم تقوم إلى الثانية ، فإذا صلّوها ، سلّم بهم ، لأنّ المسبوق لا يفارق الإمام إلّا بعد سلامه « 5 » .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 411 ، الوجيز 1 : 67 ، السراج الوهاج : 92 ، الشرح الكبير 2 : 130 ، الإنصاف 2 : 350 ، المغني 2 : 253 ، حلية العلماء 2 : 209 . ( 2 ) منهم من ذهب إلى حرمة القراءة كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي كما في المعتبر : 239 ، والمبسوط 1 : 158 ، والنهاية : 113 . ومنهم من ذهب إلى كراهة القراءة كسلّار في المراسم : 87 . ( 3 ) المجموع 4 : 411 ، فتح العزيز 4 : 637 ، وفيهما : لينالوا فضيلة القراءة . ( 4 ) المجموع 4 : 412 ، الوجيز 1 : 67 ، فتح العزيز 4 : 637 ، حلية العلماء 2 : 209 ، المغني 2 : 254 ، الشرح الكبير 2 : 131 . ( 5 ) المجموع 4 : 412 ، حلية العلماء 2 : 209 .