العلامة الحلي
315
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنّ الصادق عليه السلام ، سئل عن قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي ، قال : « لا يعيدون » « 1 » . وقال المرتضى : تجب الإعادة « 2 » - وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 3 » - لأنّه ائتمّ بمن ليس من أهل الصلاة ، فلا تصح صلاته ، كما لو أئتمّ بمجنون . وينتقض : بالمحدث ، فإنه لو أئتمّ به ، صحّت صلاته إجماعا . إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين أن يكون الكفر ممّا يستسرّ به عادة ، كالزندقة أو لا ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : الفرق ، فأوجب الإعادة فيما لا يخفى ، كالتهوّد والتنصّر ، دون ما يخفى ، لمشقّة الوقوف عليه « 4 » . مسألة 590 : صلاة الكافر لا تكون إسلاما منه ما لم تسمع منه الشهادتان ، سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء صلّى جماعة أو فرادى ، وسواء صلّى في المسجد أو لا - وبه قال الشافعي « 5 » - لأنّ الصلاة من فروع الإسلام ، فلا يصير مسلما بفعلها ، كالحج والصوم والاعتكاف . ولقوله عليه السلام : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللَّه ، فإذا قالوها ، عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ) « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 378 - 4 ، التهذيب 3 : 40 - 141 . ( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 242 . ( 3 ) الام 1 : 168 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 251 ، الوجيز 1 : 55 ، فتح العزيز 4 : 326 ، مختصر المزني : 23 ، المغني 2 : 34 ، الشرح الكبير 2 : 33 ، الانصاف 2 : 259 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز 4 : 326 ، حلية العلماء 2 : 169 ، مغني المحتاج 1 : 241 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، فتح العزيز 4 : 312 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 131 ، صحيح مسلم 1 : 53 - 35 ، سنن النسائي 7 : 79 ، سنن أبي داود 3 : 44 - 2640 ، سنن الترمذي 5 : 3 - 2606 ، سنن الدارقطني 1 : 232 - 7 ، المستدرك للحاكم 2 : 522 .