العلامة الحلي

306

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ه : الأصبح وجها ، وعند الشافعي عوضه : الأشرف نسبا « 1 » . و : صاحب المنزل والمسجد . وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى . مسألة 581 : إذا تعدّدت الأئمّة ، قدّم من يختاره المأمومون - لما تقدّم - إذا كان بصفات الإمام . ولو اختلف المأمومون ، قدّم اختيار الأكثر . فإن تساووا ، فلعلمائنا قولان : أحدهما : أنّه يقدّم الأقرأ « 2 » - وبه قال ابن سيرين والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر « 3 » - لقوله عليه السلام : ( يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة ، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنّا ) « 4 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن » « 5 » . ولأنّ القراءة ركن في الصلاة ، فكان القادر عليها أولى ، كالقادر على القيام مع العاجز عنه . وقال بعض علمائنا : يقدّم الأفقه على الأقرأ [ 1 ] - وبه قال عطاء ومالك

--> [ 1 ] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 478 ما نصّه : والمخالف إنّما هو من لا نعرفه من علمائنا . . ويكفيك أنّ الشهيد لم يعرفه حيث قال : ونقل عن بعض الأصحاب . . وإنّما عرف الخلاف من بعض متأخري المتأخرين . ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 ، المجموع 4 : 280 ، فتح العزيز 4 : 329 . ( 2 ) وهو اختيار المحقق في المعتبر : 244 ونقله أيضا عن أكثر الأصحاب . ( 3 ) المغني 2 : 16 ، الشرح الكبير 2 : 18 ، الهداية للمرغيناني 1 : 56 ، حلية العلماء 2 : 177 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 465 - 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 - 980 ، سنن الترمذي 1 : 459 - 235 ، سنن أبي داود 1 : 159 - 584 ، سنن النسائي 2 : 76 ، سنن البيهقي 3 : 125 . ( 5 ) الكافي 3 : 376 - 5 ، التهذيب 3 : 31 - 113 ، علل الشرائع : 326 الباب 20 ، الحديث 2 .