العلامة الحلي

273

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد في إحدى الروايتين ، واختاره ابن المنذر والحميدي « 1 » - لأنّ معاذا كان يصلّي مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، العشاء ، ثم يرجع فيصلّيها بقومه في بني سلمة ، هي له تطوّع ولهم مكتوبة « 2 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « أجزأت عنه وأجزأت عنهم » في رجل أمّ قوما فصلّى العصر وهي لهم ظهر « 3 » . وكتب محمد بن إسماعيل بن بزيع إلى الرضا عليه السلام : إنّي أحضر المساجد مع جيرتي فيأمروني بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم ، وربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فأمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه ، وأعمل به إن شاء اللَّه ، فكتب : « صلّ بهم » « 4 » . ولأنّهما صلاتان متّفقتان في الأفعال الظاهرة تصحان جماعة وفرادى ، فجاز أن يكون الإمام في إحداهما ، والمأموم في الأخرى ، كالمتنفّل خلف المفترض . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى : لا يصلّي مفترض خلف متنفّل ، ولا مفترض في غير فرض الإمام ، ويصلّي المتنفّل خلف المفترض - وبه قال الزهري وربيعة - لقوله عليه السلام : ( إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه ) « 5 » . وأنّ صلاة المأمومين لا تتأدّى بنية الإمام ، فأشبه الجمعة خلف من يصلّي

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 ، المجموع 4 : 269 - 271 ، الوجيز 1 : 57 ، فتح العزيز 4 : 372 ، المغني 2 : 53 ، الشرح الكبير 2 : 59 - 60 ، حلية العلماء 2 : 176 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 339 - 178 و 340 - 180 و 181 ، سنن أبي داود 1 : 163 - 599 و 600 و 210 - 790 . ( 3 ) التهذيب 3 : 49 - 172 ، الإستبصار 1 : 439 - 1691 . ( 4 ) الكافي 3 : 380 - 5 ، التهذيب 3 : 50 - 174 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 309 - 310 - 414 ، سنن البيهقي 3 : 79 ، مسند أحمد 2 : 414 .