العلامة الحلي
231
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكان الأسود بن يزيد يهرول إذا ذهب إلى الصلاة [ 1 ] . وقال الشافعي : لا يسرع وإن خاف الفوت ، لقوله عليه السلام : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فاقضوا ) « 1 » « 2 » . ونمنع الحديث ، أو نحمله على الأمن من الفوات ، فتستحب السكينة ، فإن أدرك صلّى ، وإلّا قضى ما فاته ، لا على حالة الخوف . مسألة 533 : يجوز ترك الجماعة للعذر وإن لم تكن واجبة ، ويكره لغير عذر . والعذر : عام ، كالمطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة ، وشدّة الحرّ ، لأنّه عليه السلام كان يأمر مناديه في الليلة المظلمة والليلة ذات الريح : ( ألا صلّوا في رحالكم ) « 3 » . وقال عليه السلام : ( إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال ) « 4 » . وقال عليه السلام : ( إذا اشتدّ الحر فأبردوا بالظهر ) « 5 » . وخاص : كالأكل ، لشدّة شهوته إلى الطعام ، لقوله عليه السلام : ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ) « 6 » . ولأنّه يمنعه من السكون في الصلاة ، والخشوع .
--> [ 1 ] لم نجد ما نقل عنهما في المصادر المتوفّرة بين أيدينا . وقال النووي في المجموع 4 : 207 : وعن ابن مسعود وابن عمر ، والأسود بن يزيد . . قالوا : إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام أسرع . ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 420 - 602 ، سنن أبي داود 1 : 156 - 572 ، سنن النسائي 2 : 114 - 115 ، مسند أحمد 2 : 452 و 489 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 206 و 207 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، سنن أبي داود 1 : 279 - 1062 ، سنن النسائي 2 : 111 ، سنن البيهقي 3 : 70 - 71 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 278 - 1059 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 222 - 678 ، الضعفاء الكبير للعقيلي 2 : 281 - 845 . ( 6 ) سنن الترمذي 2 : 184 - 353 ، سنن النسائي 2 : 111 ، سنن البيهقي 3 : 73 .