العلامة الحلي

232

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكونه حاقنا ، لقوله عليه السلام : ( إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة ) « 1 » . أو مريضا أو خائفا من ظالم ، أو فوت رفقة ، أو ضياع مال ، أو غلبة نوم إذا انتظر الجماعة ، أو احتاج إلى تمريض غيره ، أو أكل شيء من المؤذيات : كالبصل والكراث ، لقوله عليه السلام : ( من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا في مسجدنا ) « 2 » فإن تمكن من إزالته لم يكن عذرا . مسألة 534 : وتصح الجماعة في كلّ مكان على ما تقدّم « 3 » ، سواء كان قريبا من المسجد ، أو لا ، لكن الأفضل قصد المسجد مع انتفاء المشقة ، وليس واجبا ، وهو قول العلماء ، لقوله عليه السلام : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة طهورا ، ومسجدا ، فأيّما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان ) « 4 » . ومن طريق الخاصة : قوله عليه السلام : « صلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة » « 5 » . وفي رواية عن أحمد : أنّ حضور المسجد القريب منه واجب « 6 » ، لقول عليّ عليه السلام : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 7 » .

--> ( 1 ) سنن النسائي 2 : 110 - 111 ، سنن البيهقي 3 : 72 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 324 - 1015 ، مسند أحمد 2 : 264 و 266 ، سنن البيهقي 3 : 76 . ( 3 ) تقدّم في المسألة : 530 . ( 4 ) سنن النسائي 1 : 210 - 211 ، مسند أحمد 3 : 304 ، مسند أبي عوانة 1 : 396 . ( 5 ) الفقيه 1 : 152 - 703 ، التهذيب 3 : 253 - 698 . ( 6 ) المغني 2 : 6 ، الشرح الكبير 2 : 5 . ( 7 ) اختلفت المصادر في نسبة هذه الرواية كما اختلفت النسختان الخطيتان ، ففي نسخة « م » : لقوله عليه السلام . وظاهره قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله كما في المغني 2 : 6 ، والشرح الكبير 2 : 5 ، وسنن الدارقطني 1 : 420 - 1 و 2 ، وسنن البيهقي 3 : 57 ، والمستدرك للحاكم 1 : 246 . وفي نسخة « ش » : لقول علي عليه السلام كما في سنن البيهقي 3 : 57 .