العلامة الحلي
213
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي رواية : يشترط ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يأمر بها ، وإنّما فعلها على صفة ، فلا تتعدّى « 1 » . ونمنع انتفاء الأمر . مسألة 517 : إذا فرغ من الصلاة ، خطب عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ومالك ومحمّد بن الحسن وأحمد في أشهر الروايتين « 2 » . قال ابن عبد البرّ : وعليه جماعة الفقهاء « 3 » - لقول أبي هريرة : صلّى ركعتين ثم خطبنا « 4 » . وقول ابن عباس : صنع في الاستسقاء كما صنع في العيدين « 5 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّى الاستسقاء ركعتين ، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة » « 6 » . وسأل هشام بن الحكم ، الصادق عليه السلام عن صلاة الاستسقاء ، قال : « مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبّر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويبرز معه الناس ، فيحمد اللَّه ويمجّده ويثني عليه ، ويجتهد في الدعاء ، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلّى صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلّم الإمام ، قلّب ثوبه ، وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ،
--> ( 1 ) المغني 2 : 293 ، الشرح الكبير 2 : 297 . ( 2 ) المجموع 5 : 83 ، حلية العلماء 2 : 274 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، بلغة السالك 1 : 192 ، بداية المجتهد 1 : 215 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 81 ، اللباب 1 : 121 ، بدائع الصنائع 1 : 283 ، المغني 2 : 286 و 287 ، الشرح الكبير 2 : 287 و 288 . ( 3 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 2 : 287 ، والشرح الكبير 2 : 288 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 403 - 404 - 1268 ، سنن البيهقي 3 : 347 ، وانظر : المغني 2 : 287 ، والشرح الكبير 2 : 288 . ( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 68 - 10 ، سنن البيهقي 3 : 348 ، وانظر أيضا : المغني 2 : 287 . ( 6 ) التهذيب 3 : 150 - 326 ، الاستبصار 1 : 451 - 1748 .