العلامة الحلي

208

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلّا بمكة » « 1 » . ولأنّه يستحب إخراج النساء والأطفال والبهائم ولا يحمل ذلك إلّا المصلّى . ولأنّهم في المصلّى في الصحراء يعلمون ما ينشأ من السحاب ، أو يجيء من المطر . وهل يخرج المنبر معه ؟ قال المرتضى : نعم « 2 » ، وبه قال الشافعي « 3 » ، لرواية عائشة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أخرج المنبر « 4 » ، ولم يخرجه في العيد ، بل خطب على بعيره « 5 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام لمحمد بن خالد : « يخرج المنبر ثم يخرج كما يخرج يوم العيدين ، وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى المصلّى صلّى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة » « 6 » . وقال بعض علمائنا : لا يخرج بل يعمل شبه المنبر من طين « 7 » . مسألة 513 : يستحب أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ، لأنّه أبلغ في التذلّل والخضوع . ولقول الصادق عليه السلام : « يخرج كما يخرج في العيدين » « 8 » .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 150 - 325 ، قرب الإسناد : 64 . ( 2 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 72 . ( 3 ) الام 1 : 249 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 304 - 1173 . ( 5 ) سنن البيهقي 3 : 298 . ( 6 ) الكافي 3 : 462 - 1 ، التهذيب 3 : 148 - 149 - 322 . ( 7 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر : 72 ، ونسبه أيضا إلى بعض أصحابنا . ( 8 ) الكافي 3 : 462 - 1 ، التهذيب 3 : 148 - 149 - 322 .