العلامة الحلي

19

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والفرق شغل الذمة في الأول دون الثاني ، والسعي يجب فيه على من تجب عليه وهو بسفره خرج عن ذلك . واستثناء الشافعي الجهاد ، لحديث ابن رواحة . د : لا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعا . البحث الثاني : السلطان مسألة 381 : يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - للإجماع على أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يعيّن لإمامة الجماعة - وكذا الخلفاء بعده - كما يعيّن للقضاء . وكما لا يصح أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام كذا إمامة الجمعة . ولرواية محمد بن مسلم قال : « لا تجب الجمعة على أقل من سبعة : الإمام ، وقاضيه ، ومدّع حقا ، ومدّعى عليه ، وشاهدان ، ومن يضرب الحدود بين يدي الإمام » « 2 » . ولأنّه إجماع أهل الأعصار ، فإنه لا يقيم الجمعة في كلّ عصر إلّا الأئمة . وقال الشافعي ومالك وأحمد : ليس السلطان شرطا ولا إذنه « 3 » ، لأنّ عليا

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 23 و 25 ، بدائع الصنائع 1 : 259 ، 261 ، اللباب 1 : 110 ، المجموع 4 : 583 ، المغني 2 : 173 - 174 ، الشرح الكبير 2 : 188 ، بداية المجتهد 1 : 159 ، الميزان 1 : 188 . ( 2 ) الفقيه 1 : 267 - 1222 ، التهذيب 3 : 20 - 75 ، الإستبصار 1 : 418 - 1608 . ( 3 ) الام 1 : 192 ، المجموع 4 : 509 و 583 ، مختصر المزني : 28 ، الوجيز 1 : 62 ، المهذب للشيرازي 1 : 124 ، بداية المجتهد 1 : 160 ، المغني 2 : 173 ، الشرح الكبير 2 : 188 .