العلامة الحلي
189
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( فإذا رأيتم ذلك فصلّوا ) « 1 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « وقت صلاة الكسوف الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » « 2 » . ولأنّها ذات سبب ، فجاز فعلها في الأوقات الخمسة . وقال مالك وأبو حنيفة : بالمنع ، وعن أحمد روايتان : المنع أشهرهما ، لأنّ عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات « 3 » كان النبي عليه السلام ينهانا أن نصلّي فيها ، وأن نقبر موتانا « 4 » « 5 » . وهو مختص بالنوافل ، وقد بيّنّا وجوب هذه الصلاة . مسألة 494 : لو اتّفق في وقت فريضة حاضرة ، فإنّ اتّسع الوقتان ، قدّم الحاضرة استحبابا ، لشدة اعتناء الشارع بها ، ولهذا سوّغ قطع الكسوف والاشتغال بالحاضرة ، فتقديمها أولى . ولو تضيّق الوقتان ، قدّمت الحاضرة وجوبا ، لما تقدّم ، ثم إن فرّط في صلاة الكسوف بالتأخير مع الإمكان قضى وإلّا فلا . ولو تضيّقت إحداهما ، تعيّنت للفعل ، ثم يصلّي الأخرى بعد إكمالها . ولا يجب مع اتّساع الوقتين الاشتغال بالحاضرة ، لقول الصادق عليه السلام : « خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 623 - 10 . ( 2 ) الكافي 3 : 464 - 4 ، التهذيب 3 : 293 - 886 . ( 3 ) الساعات الثلاث هي : طلوع الشمس وغروبها وزوالها . وانظر : المصادر في الهامش التالي . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 568 - 831 ، سنن ابن ماجة 1 : 486 - 1519 ، سنن الترمذي 3 : 348 - 1030 ، سنن النسائي 1 : 275 و 277 ، مسند أحمد 4 : 152 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 213 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، فتح العزيز 5 : 69 ، المغني 1 : 794 و 2 : 281 - 282 ، الشرح الكبير 1 : 840 .