العلامة الحلي
190
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أن تحرم ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الكسوف والجنازة » « 1 » ولا خلاف فيه . فروع : أ : لو تلبّس بصلاة الكسوف وتضيّق وقت الحاضرة وخاف فوتها لو أتمّ الكسوف ، قطع إجماعا ، وصلّى بالحاضرة ، تحصيلا للفرض . ولقول الصادق عليه السلام في صلاة الكسوف يخشى فوت الفريضة قال : « اقطعوها وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » « 2 » . وسأله محمد بن مسلم : ربما ابتلينا بعد المغرب قبل العشاء ، فإن صلّينا الكسوف ، خشينا أن تفوت الفريضة ، قال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها » « 3 » . إذا ثبت هذا ، فإذا قطع الكسوف وصلّى الفريضة هل يعود إلى الكسوف من حيث قطع ، أو يستأنف الصلاة ؟ . قال الشيخان والمرتضى : بالأول « 4 » ، للروايتين . وفيه إشكال ينشأ : من أنّ صلاة الفرض يبطلها العمل الكثير ، ودلالة الحديثين ليست قطعيّة ، لاحتمال العود إلى ابتداء الصلاة . ب : لو اشتغل بالكسوف وخشي فوت الحاضرة لو أتمّها وفوت الكسوف لو اشتغل بالحاضرة ، احتمل تقديم الحاضرة ، لأولويتها ، فيقطع الكسوف ويستأنف . وإتمام الكسوف ، لأولويته بالشروع فيه ، والنهي عن إبطال العمل ،
--> ( 1 ) الكافي 3 : 287 - 2 ، التهذيب 2 : 172 - 683 . ( 2 ) التهذيب 3 : 293 - 888 . ( 3 ) التهذيب 3 : 155 - 332 . ( 4 ) النهاية : 137 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 45 ، وحكاه عن الثلاثة ، المحقق في المعتبر : 218 .