العلامة الحلي

182

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلّه ، فلا قضاء عليك » « 1 » . وقوله عليه السلام : « إذا انكسفت الشمس كلّها ولم تعلم وعلمت ، فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلّها فلا قضاء عليك » « 2 » . وقال الجمهور : لا قضاء « 3 » ، لما تقدّم في المسألة السابقة . والجواب قد تقدّم . أمّا جاهل غير الكسوف ، مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة ، فالوجه سقوطها عن الجاهل عملا بالأصل السالم عن المعارض . مسألة 487 : لا تسقط هذه الصلاة بغيبوبة الشمس منخسفة ، لقوله عليه السلام : ( فإذا رأيتم ذلك فصلّوا ) « 4 » والأصل البقاء . وقال الجمهور : لا يصلّي ، لأنّها إذا غابت فقد ذهب سلطانها ، وفات وقتها ، فلم يصلّ لردّها « 5 » . وهو ممنوع ، ونمنع أنّ مع ذهاب سلطانها يسقط ما ثبت وجوبه . مع أنّه اجتهاد ، فلا يعارض النصّ . وينتقض بالقمر عندهم « 6 » . ولا تسقط صلاة الخسوف بغيبوبة القمر منخسفا إجماعا ، لأنّ وقته باق وهو الليل ، والحاجة داعية إليه . ولا تسقط صلاة الخسوف والكسوف بستر السحاب إجماعا ، لأنّ الأصل بقاؤهما . ولو طلعت الشمس والقمر منخسف ، لم تسقط صلاته ، عملا

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 157 - 336 . ( 2 ) التهذيب 3 : 157 - 158 - 339 . ( 3 ) أوعزنا إلى مصادره في الهامش ( 4 ) من الصفحة السابقة . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 623 - 10 ، سنن البيهقي 3 : 332 . ( 5 ) الام 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المغني والشرح الكبير 2 : 280 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 280 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 .