العلامة الحلي
183
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالموجب . وقال الجمهور : تسقط ، لفوات وقته ، وذهاب سلطانه « 1 » . ولو طلع الفجر فكذلك عندنا لا تسقط - وهو الجديد للشافعي « 2 » - لبقاء سلطانه قبل طلوع الشمس ، لقوله تعالى فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً « 3 » فما لم تطلع الشمس فالسلطان باق . والقديم : لا يصلّي ، لذهاب سلطانه بطلوع الفجر ، لأنّه من النهار ، والفجر حاجب الشمس « 4 » . ولو ابتدأ الخسوف بعد طلوع الفجر صلّاها عندنا ، خلافا للشافعي في القديم « 5 » . ولو كان قد شرع في الصلاة فطلعت الشمس ، لم تبطلها إجماعا ، لأنّها صلاة مؤقّتة ، فلا تبطل بخروج وقتها ، وعندنا أنّ وقتها باق . مسألة 488 : وهذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه ، عند علمائنا أجمع - وهو قول أكثر العلماء « 6 » - لعموم الأخبار . ولأنّ صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان قال : رأيت ابن عباس على ظهر زمزم يصلّي الخسوف للشمس والقمر « 7 » . والظاهر أنّه صلّى منفردا . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في صلاة الكسوف :
--> ( 1 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 ، المغني والشرح الكبير 2 : 280 ، بلغة السالك 1 : 191 . ( 2 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 . ( 3 ) الإسراء : 12 . ( 4 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 . ( 5 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 273 . ( 7 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 102 - 103 - 4934 ، سنن البيهقي 3 : 328 .